ما هي منصة التعلم الإلكتروني (LMS) وما الذي يجب أن تفعله؟

منصة التعلم الإلكتروني (LMS، أي Learning Management System) هي، بتعريف وثائق Moodle، نظام واحد متكامل يتيح للمعلمين والمديرين والمتعلمين بناء بيئات تعلم مخصصة. وعملياً هي المكان الذي تُنشأ فيه المسارات والدروس، ويدخل إليه المتعلمون، وتُقاس فيه نتائجهم.

وهذا ما يجب أن تفعله منصة جادة، كما تلخّصه صفحة خدمتنا:

  • مسارات ووحدات ودروس تنشئها وتعدّلها بنفسك.
  • رفع الفيديو والملفات وبناء الاختبارات من لوحة التحكم.
  • تتبّع تقدم كل متعلم ونتائجه.
  • إصدار شهادات الإتمام تلقائياً.
  • دفع إلكتروني وإدارة للتسجيل إن كانت المنصة تجارية.
  • صلاحيات واستضافة تتناسب مع سياسة المؤسسة وحساسية البيانات.

هل تحتاج منصة أصلاً؟

إن كان عندك مسار واحد وعدد قليل من المتعلمين ولا تحتاج إلى معرفة من أتمّ ماذا، فقد يكفيك فيديو مرفوع ومجموعة رسائل. وتتجاوز هذه الأدوات حدّها حين تظهر هذه العلامات:

  • تحتاج إلى معرفة من أتمّ الدورة ومن توقف، لكل متعلم على حدة.
  • تتكرر الدفعات: كل شهر مجموعة جديدة تُسجَّل وتُتابَع.
  • تريد إصدار شهادة موثّقة بدل رسالة تُكتب يدوياً.
  • يشارك أكثر من مدرّب، ولكل منهم ما يراه وما يعدّله.
  • تريد بيع الدورات أو الاشتراكات لا مجرد توزيعها.

منصة جاهزة أم مخصصة؟

المنصات الجاهزة نوعان. الأول مفتوح المصدر تستضيفه بنفسك، وأشهره Moodle: بحسب وثائقه هو برمجيات مفتوحة المصدر مجانية بموجب رخصة GNU العامة، ويمكن تعديله دون رسوم ترخيص. لكنه يعمل على خادمك أنت: تذكر وثائق التثبيت خادم ويب وقاعدة بيانات وPHP، ومهمة مجدولة (cron) لأعماله الخلفية، ونسخاً احتياطية آلية قبل الانطلاق. فالترخيص مجاني، والتشغيل والصيانة ليسا كذلك.

والنوع الثاني منصات مستضافة لدى مزوّد: تدفع اشتراكاً، وقد تأخذ بعضها عمولة على كل تسجيل، وتقيم بياناتك على خوادمها. اقرأ شروطها قبل الالتزام: الرسوم، ومكان البيانات، وماذا يحدث لدوراتك إن غادرتها.

والمنصة المخصصة نظام يُبنى حول طريقة عمل مؤسستك: على نطاقك وبهويتك، قائماً بذاته أو مدمجاً في موقعك الحالي بدخول واحد. تعود إليك الإيرادات كلها دون وسيط، وتُكيَّف الاستضافة والصلاحيات مع سياستك. وثمنها أنها تحتاج إلى تحديد دقيق للمتطلبات وإلى من يبنيها ويصونها، وهي ليست الخيار الأرخص في البداية.

والخلاصة: تكفي المنصة الجاهزة حين يكون مسار التعلم عادياً ولا تحتاج دفعاً بشروطك ولا ربطاً بنظام آخر؛ وتستحق المخصصة حين تتعارض حاجتك مع الشكل الذي تفرضه المنصة الجاهزة.

ما الذي تقرره قبل أن تطلب عرض سعر؟

تُسعَّر منصاتنا حسب النطاق، ولا نعلن رقماً لأن ثلاثة أشياء تحدده كما تقول صفحة خدمتنا: المسارات، وعدد المتعلمين، وهل يلزم الدفع. فجهّز أجوبتك عنها وعن الأسئلة الآتية:

  • ما المسارات والوحدات، ومن ينشئ المحتوى ويحدّثه؟
  • كم متعلماً تتوقع، وكم منهم يدخلون في الوقت نفسه؟
  • كيف يُقاس الإتمام: بالحضور أم باختبار أم بعمل منجز؟
  • هل تحتاج شهادات؟ وهل يلزم دفع وإدارة تسجيل؟
  • على أي لغات وأجهزة؟ وهل يدخل متعلموك من الهاتف؟
  • هل تقوم المنصة بذاتها أم داخل موقعك الحالي بدخول واحد؟
  • أين تُخزَّن بيانات المتعلمين، وهل يلزم ترخيص لنقلها إلى الخارج؟

بيانات المتعلمين والقانون

أسماء المتعلمين ونتائجهم ومدفوعاتهم بيانات شخصية، يحكمها القانون 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. وعدّله القانون 25-11 المؤرخ في 24 جويلية 2025 (الجريدة الرسمية رقم 48): فصار على كل مسؤول عن المعالجة أن يعيّن مندوباً لحماية المعطيات (المادة 41 مكرر)، وأن يمسك سجلاً بأنشطة المعالجة (41 مكرر 2) ودفتراً آلياً لعمليات المعالجة (41 مكرر 3) تُحدَّد شروطه بنص تنظيمي.

وهذه أبرز أحكام القانون 18-07 لمن يشغّل منصة تعلم، من نص الجريدة الرسمية رقم 34:

  • الموافقة الصريحة (المادة 7): لا تُعالَج البيانات إلا بموافقة صريحة من صاحبها، وله أن يرجع عنها في أي وقت؛ وتُستثنى حالات منها أن تكون المعالجة لازمة لتنفيذ عقد هو طرف فيه.
  • الأطفال (المادة 8): معالجة بيانات الطفل تتطلب موافقة ممثله الشرعي، أو عند الاقتضاء إذن القاضي المختص.
  • الحدّ الأدنى (المادة 9): تُجمع البيانات لغايات محددة، وتكون ملائمة وغير مفرطة، ولا تُحفظ مدة أطول مما تقتضيه الغاية.
  • التصريح المسبق (المادة 12): كل معالجة تخضع لتصريح مسبق لدى السلطة الوطنية أو لترخيص منها.
  • الأمن (المادة 38): تدابير تقنية وتنظيمية تحمي البيانات من الإتلاف والضياع والتسريب والوصول غير المرخص.
  • النقل إلى الخارج (المادة 44): لا يجوز إلا بترخيص السلطة الوطنية وبشرط أن تؤمّن الدولة المستقبِلة حماية كافية؛ وتورد المادة 45 استثناءات منها موافقة الشخص الصريحة وتنفيذ عقد معه.

إن كانت المنصة تبيع دورات

إن كانت منصتك تبيع دورات أو اشتراكات فهي تبيع خدمة بالطريق الإلكتروني. والقانون 18-05 المتعلق بالتجارة الإلكترونية (الجريدة الرسمية رقم 28 لسنة 2018) يعرّف التجارة الإلكترونية بأنها النشاط الذي يقترح به مورد إلكتروني على مستهلك إلكتروني، عن بعد وبالاتصالات الإلكترونية، توفير سلع وخدمات (المادة 6 منه). فاسأل محاسبك أي التزاماته تنطبق عليك: التسجيل، والنطاق، والمعلومات التي تُعرض.

ويجري الدفع الإلكتروني، بحسب المادة 27، عبر منصات دفع تنشئها وتستغلها حصراً البنوك المعتمدة من بنك الجزائر وبريد الجزائر. ولربط موقعك بها تقدّم طلباً على بوابة CIBWEB التابعة لـ GIE Monétique، ويُشترط أن تكون مسجلاً في السجل التجاري أو في سجل الصناعات التقليدية والحرفية وفي البطاقية الوطنية للموردين الإلكترونيين. ونفصّل ذلك في مقالنا «كيف تفتح متجراً إلكترونياً في الجزائر؟».

ما رأيناه في مشاريعنا

في صفحة «أعمالنا» ثلاثة مشاريع لمدرّبين ومؤسسات تعليمية، نصفها كما ترد هناك. الكوتش أحمد سلامي (ولاية الشلف): منصة تكوين كاملة لا موقعاً تعريفياً، فيها دورات مدفوعة وتسجيل دخول للمتعلّمين ومقالات ومعرض صور، وتطبيق أندرويد يحمل المحتوى نفسه إلى الهاتف، في شراكة مستمرة منذ سبع سنوات. ولكحل منيف، مؤلف ومدرّب في مسابقات التوظيف العمومية: تطبيق يحمل مكتبته إلى الهاتف، فيه دروس ومواضيع بالحلول النموذجية، وعيّنة مجانية قبل الشراء، واشتراك داخل التطبيق. وMouhassib Academy، أكاديمية دورات في المحاسبة والضرائب والأجور: صفحة هبوط تشرح المسار وتقود إلى المتجر، وتطبيق أندرويد؛ والمحتوى التعليمي من الأكاديمية.

القاسم المشترك أن المحتوى التعليمي يبقى لأصحابه، ونبني نحن الأدوات التي تحمله إلى المتعلم.

صمّم المنصة للهاتف أولاً

تُحصي DataReportal في الجزائر 55.6 مليون اتصال بالهاتف المحمول في أواخر 2025، مقابل 37.8 مليون مستخدم للإنترنت. فاجعل الهاتف الشاشة الأولى لمنصتك: دروساً تُفتح على اتصال بطيء، وفيديو لا يعطّل الصفحة، واختبارات تُملأ بإصبع واحد. وعندنا يُقاس الأداء على اتصال بطيء بدل أن يُوعَد به.

وإن أردت أن يحمل تطبيق المنصةَ إلى الهاتف، فانظر مقالنا «هل تحتاج مؤسستك إلى تطبيق جوال أم يكفيها موقع إلكتروني؟».