ما الذي يجعل رأس المال البشري جزءاً من البنية الأساسية؟

المهارات هي القدرة على تحويل الأدوات إلى عمل يمكن المحافظة عليه. تعرض المقدمة في الصفحة 3، والمخطط في الصفحة 13، رأس المال البشري والتكوين والبحث والتطوير إلى جانب البنى التحتية كقاعدة للمحاور الأخرى. الشبكة أو المنصة لا تحدد وحدها من يشغلها ويصحح أخطاءها ويتحمل مسؤولية بياناتها.

لا تفصل الصفحة الخاصة بهذا المحور مشروعات بحث أو حصصاً لكل تخصص؛ إنها تركز على هدفين. لذلك نفرق بين حضور البحث والتطوير في التصور العام وبين وجود برنامج تفصيلي لمشروع بعينه. أي قائمة دورات أو تخصصات أو آليات توظيف إضافية في المقال تبقى اقتراحاً تحليلياً.

الهدف 7: 500,000 مختص ناشط، وليس 500,000 شهادة

يرمي الهدف 7 إلى توفير مجموعة من المختصين الناشطين في تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم القطاعين العمومي والخاص باليد العاملة المؤهلة. الغاية المنشودة 500,000 مختص. يربط النص ذلك بالتكوين والتكوين المتواصل، وبقدرة العاملين على إنشاء وإدارة حلول رقمية مبتكرة.

لفظ «ناشط» يمنع مساواة الهدف بعدد المسجلين في دورات أو حاملي الشهادات تلقائياً. الوثيقة لا تعطي في الصفحة 16 تعريفاً إحصائياً مفصلاً للنشاط، أو توزيعاً بين القطاعات والتخصصات. تقييم التقدم يحتاج منهجية عدّ واضحة تفصل الأشخاص عن التسجيلات المتعددة وتبين صلتهم الفعلية بالعمل.

ما المهارات التي تفحصها المؤسسة خارج التخصص التقني؟

يفحص الفريق قدرته على التعامل مع المعلومة والتعاون وإنشاء المحتوى والحماية وحل المشكلات، إلى جانب مهارات تخصصه. يساعد إطار DigComp المنشور من مركز الأبحاث المشترك للمفوضية الأوروبية على تنظيم هذه الأسئلة؛ فهو يجمع المعرفة والمهارات والمواقف، ولا يساوي الكفاءة بمعرفة اسم أداة.

نستخدم هذا المرجع للمساعدة على صياغة مهام قابلة للملاحظة، وليس لأنه إطار مفروض في الجزائر أو بديل عن المرجع الوطني. موظف يجمع بيانات الزبائن يحتاج التمييز بين سجل موثوق ونسخة قديمة، وفهم من يسمح له بمشاركة البيانات، ومعرفة ما يفعله عند خطأ.

كيف تتحول الحاجة إلى مسار تكوين؟

تبدأ خطة التكوين بوصف مهمة يجب أن ينجزها الموظف بعد التعلم. «استعمال النظام» عنوان واسع؛ أما تسجيل طلب صحيح ومراجعته وتسليمه للدور التالي فنتيجة يمكن اختبارها. تقترح سمو رقمي تحديد شروط المهمة والمدخلات والمساعدة المسموحة ودليل الإنجاز قبل إعداد المحتوى.

مثال توضيحي: في مؤسسة توزيع، قد يكون المطلوب أن يسجل الموظف حركة مخزون ويشرح سبب اختلافها عن وثيقة الاستلام. هذا السيناريو ليس حالة زبون ندعي تنفيذها، بل طريقة لبناء تقييم. يحدد التدريب كيفية التعامل مع الاستثناء، لا مسار الضغط على الأزرار عندما يكون كل شيء صحيحاً فقط.

  • اكتب المهمة المهنية التي يحتاجها كل دور.
  • اختبر الأداء الحالي قبل اقتراح درس أو منصة.
  • جهز تمريناً ببيانات تجريبية وموقفاً يتضمن خطأ معروفاً.
  • احتفظ بدليل الإنجاز وحدد ما يحتاج إعادة شرح أو تدريب.

متى تفيد منصة التكوين المخصصة؟

تفيد منصة التكوين عندما تحتاج المؤسسة تنظيم مسارات متكررة ومتابعة التعلم وتحديث المعرفة. دورها إدارة الوصول والمحتوى والتقييم وسجل التقدم؛ محتوى الخبرة المهنية ومسؤولية تقييمه يبقيان لدى المؤسسة. ليست المنصة غاية مستقلة في الهدف 7، ولا بديلاً عن المدرب أو الممارسة.

قبل التطوير، حدد من يتعلم ومن يراجع المحتوى ومن يعتمد نتيجة التقييم. يمكن أن تكفي ورشة وتوثيق بسيط لنطاق صغير؛ وقد تحتاج مؤسسة تتكرر فيها عمليات الإدماج إلى مسارات مبنية على الأدوار. الاختيار يتبع الحاجة، دون تحويل الهدف الوطني إلى إلزام بشراء نظام تعلم.

الهدف 8: تقليص هجرة الكفاءات بنسبة 40%

يستهدف الهدف 8 تقليص هجرة الكفاءات المتخصصة إلى الخارج بنسبة 40%. تشرح الوثيقة المغادرة بحثاً عن فرص أفضل، وتقترح بيئة رقمية مستدامة وتنافسية للحفاظ على المهارات وتطويرها وطنياً. إنها غاية تتعلق بجاذبية البيئة، وليست نصاً لمنع التنقل أو ضمان بقاء كل فرد.

لا تسمي الصفحة سنة أساس لحساب التخفيض أو برنامج حوافز تفصيلياً أو نسبة موزعة على كل جهة. لذلك لا نستنتج عدد المغادرين المستهدف أو التزام كل مؤسسة بتخفيضها بهذه النسبة. المعلومات اللازمة للتقييم تشمل تعريف الكفاءات والفترة المرجعية وأعداد المغادرين على أساس قابل للمقارنة.

ما الذي تستطيع المؤسسة فعله للحفاظ على المعرفة؟

تستطيع المؤسسة تحسين شروط ممارسة العمل والتعلم والتسليم، دون الادعاء بأنها تحل بمفردها هجرة الكفاءات على المستوى الوطني. نقترح مناقشة أسباب المغادرة الفعلية، ووضوح الدور، وإمكان التطور، والأدوات التي تعوق الأداء. لا نضيف حوافز أو أرقام أجور لم تذكرها الوثيقة أو صاحب الموقع.

توزيع المعرفة يحمي المشروع أيضاً عندما يتغير الفريق. وثق قرارات التصميم وإجراءات التشغيل، واجعل مراجعة العمل والتسليم جزءاً من النشاط. حفظ الملفات وحده لا ينقل الخبرة: ينبغي أن يتمكن شخص آخر من تفسير الإجراء وتنفيذه، مع صلاحيات تناسب مسؤوليته.

لماذا لا يكفي عدّ الحضور وإكمال الدروس؟

الحضور يقيس المشاركة، وإكمال الدرس يقيس اجتياز مسار، أما الكفاءة فتحتاج دليل أداء. يربط DigComp مستويات الإتقان بتعقيد المهمة والاستقلالية والمتطلبات المعرفية. تساعد هذه الفكرة على تصميم تقييم يختبر ما يستطيع المتعلم فعله بالمعلومة، دون فرض اختبار أوروبي على المؤسسة.

قارن أداء المهمة قبل التكوين وبعده وفي العمل الفعلي. لاحظ الأخطاء التي تتكرر، ونوع المساعدة التي يحتاجها الموظف، وقدرته على شرح الخطوة التالية. هذه مؤشرات داخلية نقترحها، ولا تُستعمل لادعاء تحقيق غاية 500,000 مختص وطنياً.

كيف نميز هذا المحور عن الاحتفاظ بالكفاءات في القطاع العمومي؟

الهدف 8 يتناول مغادرة الكفاءات إلى الخارج، بينما الهدف 11 في محور الحوكمة يتناول جاذبية القطاع العمومي وغاية تقليص مغادرة الكفاءات بنسبة 20%. المجالان والنسبتان مختلفان. لا نجمع 40% و20%، ولا نتعامل معهما كشرطين على العامل نفسه.

هذا التمييز يوضح تكامل المحاور: التكوين يبني القدرة العامة، والحوكمة تحتاج مؤسسات قادرة على جذب من يدير مشروعاتها. عند إعداد تقرير أو عرض، اذكر الهدف ورقمه ومجاله، حتى لا تتحول الأرقام المتقاربة إلى مقارنة لا يدعمها المرجع.

ما المخرجات التي تطلبها من مشروع تكوين؟

اطلب من مشروع التكوين مخرجات تجعل المعرفة قابلة للاستخدام والمراجعة: خريطة أدوار ومهام، محتوى مرتبط بها، وتمارين ودليل تقييم. هذه اقتراحات سمو رقمي لتطبيق المبدأ داخل المؤسسة. لا تعرض الوثيقة الوطنية رزنامة دورات أو شهادات معتمدة أو حصص تخصصات يمكننا نسبتها إليها.

ابدأ بمهمة يؤثر الخطأ فيها على العمل، ثم اختبر التحسن قبل توسيع المسار. جودة الخطة تظهر في قدرة الفريق على الإنجاز والاستمرار وتحديث المعرفة. يبقى تقييم تقدم الهدفين الوطنيين عملاً يحتاج بيانات تنفيذ مستقلة، مؤرخة ومتسقة مع تعريف المؤشر.